أنت هنا: 
  
  
الرياضة الفلسطينية لا تحتمل الإخفاقات
الخميس
 24/01/2019 
 الساعة 
 5:59 
 (بتوقيت القدس) 

الرياضة الفلسطينية لا تحتمل الإخفاقات

بقلم : أسامة فلفل

ليس المهم أن نبذل قصار جهدنا بل الأهم أن نبذل ما هو مطلوب منا ,فأصحاب الطموح العظام بحثوا عن النجاح فاعتلوا سنام المجد وكتبوا تاريخ أمتهم في سفر التاريخ ,لذا لابد أن يكون فكرنا للتمثيل الوطني للوطن فلسطين يحتل مكانة بارزة في وجدان الجميع لتحقيق الأهداف الوطنية المرجوة وخلق حالة من الوعي والمسؤولية العالية بقدسية المشاركات الخارجية ,ومطلوب أيضا ترسيخ ثقافة التمثيل الوطني لدى مكونات المنظومة الرياضية بكل مستوياتها وأركانها وعناصرها لتحقيق التوازن والاستفادة من ذلك والمساهمة في رفع المستوى الفكري وتحقيق أفضل النتائج في المشاركات الخارجية على الصعيدين الإقليمي والدولي.

إن الارتقاء بالمشاركات الرياضية الفلسطينية يتطلب معرفة ما يحيط بها من معوقات يمكن التأثير على مسار تطورها نحو الأفضل لاسيما والعالم اليوم يتميز بالتطور والتقدم ,فمن هنا حرص اللواء جبريل الرجوب على العمل بخط موازي مع هذا التطور والاستفادة لتطوير أداء المنتخبات الوطنية في إطار خطة وطنية لتجاوز المعوقات وضمن الإمكانات المتاحة والنهوض بالمستويات الفنية والإدارية وتحقيق مشاركات فيها التميز والإبداع والانجاز.

إن قرار ربان السفينة الرياضية اللواء جبريل الرجوب بتشكيل لجنة تقيم للمشاركة الفلسطينية بدورة الألعاب الآسيوية السابعة عشر بكوريا الجنوبية ورصد كافة الجوانب الإيجابية والسلبية للمشاركة الفلسطينية في مختلف الألعاب وتقديم تقريرا مفصلا عن هذه المشاركة يعكس مدى اهتمام وحرص القيادة الرياضية على الوصول إلى أفضل النتائج والوقوف عن كثب على هذه المشاركة ولتفادي كافة السلبيات مستقبلا وبهدف المشاركة الفاعلة والظهور بشكل يليق بسمعة الرياضة الفلسطينية.

فتشكيل اللجنة والتي ضمت كل أطياف الأسرة الرياضية من شخصيات مهمة في اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية وقدامى الرياضيين والإعلام الرياضي وأكاديميين يعزز ويرسخ طابع الجدية والحياد والنزاهة والشفافية والثقة والكفاءة والموضوعية في عمل اللجنة.

حقيقة الإخفاق له الكثير من الأسباب والمسببات لذا جاء تشكيل اللجنة لتشخيص المشاركة ووضع أفضل السبل لعلاج المسببات لتحقيق الرفعة والتقدم للرياضة الفلسطينية لاسيما أن الرياضة الفلسطينية لا تحتمل أي إخفاقات بعد الانجازات والمكاسب التي تحققت وترسخت على الخارطة العالمية الرياضية وكان آخرها حصولنا على الانجاز الوطني المميز والحصول على بطولة كأس التحدي.

فالرياضة الفلسطينية في حالة نهوض وانتشار وازدهار ولا يجوز التراخي في أي مشاركات قادمة وهذا يتطلب منا بذل المزيد من الجهد والعطاء والإخلاص لمواصلة مشروع النهضة الرياضية في الوطن.

إن تقيم الحالة والمشاركة بشكل دقيق يعتبر مهمة وطنية لها بعدها وأهميتها لاستخلاص الدروس والعبر والوصول إلى مرتكزات العمل الناجح وتجاوز الإخفاقات ,وبالتالي الوصول إلى خلاصات وتوصيات تعالج الحالة والمشاركة الفلسطينية وتحديد أسباب الإخفاق والمسئول عن ذلك.

لاشك أن أداة قياس المشاركة مهمة من خلال قراءة التقارير بشمولية لمعرفة أدق التفاصيل والاستماع إلى رئاسة البعثة وقراءته وتقريره وتقيمه كونه الجهة الأقرب لمراقبة ومتابعة البعثة ,وفي ذات السياق مناقشة تقارير الاتحادات مناقشة معمقة ومستفيضة تعتبر من المهام الأساسية للجنة ,وحبذا الجلوس مع الأمين العام للجنة الأولمبية الفلسطينية منذر مسالمة والأمين الأسبق للجنة الأولمبية د.مازن الخطيب للاستماع ومعرفة كافة الجوانب حول طبيعة الاستعدادات وحجمها وقوتها للمشاركة في هذه الدورة.

إن الإصرار والتصميم والجدية والحماس الذي أبداه أعضاء لجنة التقييم على مستوى الوطن وخلال الجلسة الأولى يعبر عن موقف وطني ملتزم وحرص وغيرة للوصول للأسباب والتداعيات التي أدت إلى هذه النتائج والإخفاقات ولم تحقق طموحات الجمهور الرياضي في الوطن العزيز في الوقت الذي مازال فيه الإنجاز الوطني والتاريخي لمنتخبنا الوطني بالوصول لنهائيات أمم آسيا في استراليا حاضرا بقوة في وجدان الجمهور الرياضي الفلسطيني.

ختاما...