أنت هنا: 
  
  
الرياضة الفلسطينية أمام معركة جديدة
الثلاثاء
 18/06/2019 
 الساعة 
 9:25 
 (بتوقيت القدس) 

الرياضة الفلسطينية أمام معركة جديدة

ملاعب واهداف - بقلم: رائد عابد

تغيرت اللعبة اليوم ولم يعد الإتحاد الفلسطيني لكرة القدم مجرد إتحاد لإدارة وتنظيم كرة القدم داخل الأراضي المحتلة فقط، لأنه أصبح يحظى باحترام وتقدير معظم الإتحادات القارية في العالم بفضل علاقاته القوية التي تم بنائها خلال السنوات الماضية، وتمكن المنتخب الفلسطيني من التواجد في المحافل القارية والدولية، ولم تقتصر المشاركة الفلسطينية في البطولات فقط بل تعدت إلى ما يدور خلف اضواء الملاعب والعشب الأخضر.

الاتحاد الفلسطيني خاض معارك مختلفة وهو يطالب اليوم بطرد العدو الصهيوني الذي كان ومازال يرتكب الجرائم دون حسيب ولا رقيب من الفيفا، ولعل أخر جريمة هزت الرياضة الفلسطينية كانت حادث إطلاق النار من قبل جنود العدو على لاعبين هما جوهر حلبية وأدم حلبية ، رصاصات بلا رحمة في الأرجل اخترقت العظام والأوردة، وضرب باعقاب البنادق واعتقال في سجن عوفر، إلا ان المحكمة قررت الإفراج عنهما ربما لأنها لا تريد ان تتحمل نفقات العلاج أو تتحمل مسؤولية أكبر.

وقد تم نقلهما إلى أحد المستوصفات الطبية في رام الله، هذه القضية حضيت باهتمام ومتابعة كبيرة من جهات مختلفة، وتم نقلهما إلى الأردن لتلقى العلاج بمتابعة من رئيس الإتحاد اللواء جبريل الرجوب الذي شعر بألم جديد في جسد الرياضة الفلسطينية.

جرائم إسرائيل لا حصر لها ضد كل ما هو فلسطيني، لم تسلم الملاعب ولم يسلم الأطفال من تكرار الأعتداء بينما لم نسمع عن أي منظمة دولية تتدخل بقوة وتدين ما يحدث، مثلما يحدث اليوم للرياضة المصرية التي ربما تتعرض للإيقاف لأن الدولة تريد أن تطبق قانون الرياضة والأندية تريد الإنتخابات، بيمنا إسرائيل تقتل بدم بارد ولا نجد أي صدى لهذه الجرائم.

يتحرك رئيس الإتحاد الفلسطيني في كل مكان من أجل الوصول إلى دائرة تجمع كل المخلصين في العالم لوقف الغطرسة الإسرائيلية وذلك من خلال طرد إسرائيل في الفيفا، البعض من الاخوة العرب يتحدث مع نفسه داخل غرفة مغلقة ويقول هذا مستحيل ويؤكد بأن رئيس الاتحاد الفلسطيني لا يعرف كواليس الاتحادات الدولية، ويعتقد أن فلسطين بعيدة عن الرياضة ولا تملك مقومات النهوض بالحركة الرياضية، بينما الواقع عكس ذلك تماما، ويحظى اللواء جبريل الرجوب باحترام دولي كبير، ولديه علاقات قوية ستمكنه من فعل الكثير، وعلى الإعلام العربي أن يفهم الصورة الحقيقة للرياضة الفلسطينية، وما تحتاجه هو الوقوف والدعم القوي بدلا من الإفتاء دون علم أو الإنطلاق من القاعدة الخاطئة للمعلومات التي تجانب الصدق والصواب.

إسرائيل كعادتها استخدمت أساليب ملتوية وأرسلت رسالة سرية للفيفا تؤكد فيها على موافقتها لتطوير الرياضة الفلسطينية شريطة أن يكون الأمر بيدها وتحت إشرافها وهناك بعض الشخصيات التي تعمل لصالح إسرائيل في المنظمة الدولية حاولت ان تروج لهذه الرسالة التي وجدت كل الرفض من اللواء جبريل الرجوب وهو ما أثار حفيظ إسرائيل ومؤيديها.

رئيس الفيفا سيب بلاتر وعد بان يقف مع القرار الذي ربما يكون عقابا رادعا للجرائم الإسرائيلية المتكررة والقرار يحتاج إلى اصطفاف من الأعضاء للتصويت، وهذا ما وعد به سمو الأمير علي بن الحسين رئيس الإتحاد الأردني لكرة القدم و رئيس اتحاد غرب أسيا، ومعه الأمير نواف بن فيصل والشيخ سلمان بن ابراهيم رئيس الإتحاد الأسيوي والشيخ أحمد الفهد ومجموعة كبيرة من الأشقاء والأصدقاء.

البرلمان الأردني طالب البرلمانات العربية بتأييد طرد إسرائيل من الفيفا، وهناك جماعات ضغط عربية وجاليات في مختلف دول العالم، إضافة إلى وزارء الشباب والرياضة العرب وفي الدول الإسلامية ودول الصديقة التي تؤمن بحق الشعب الفلسطيني بالعيش الكريم.

الرياضة الفلسطينية ستوحد الجميع حتى شهر يونيو حزيران القادم موعد الكونغرس الخاص بالفيفا وعلى الجميع ان يكون صادق مع نفسه ولو لمرة واحدة في التاريخ.