أنت هنا: 
  
  
المرأة والرياضة بين الواقع والمأمول
الثلاثاء
 18/06/2019 
 الساعة 
 10:11 
 (بتوقيت القدس) 

المرأة والرياضة بين الواقع والمأمول

كتبت : إكرام التميمي

قد لا تشكل الرياضة أحد الأولويات لدى النساء الفلسطينيات ، وهنا تكمن الإجابة هل هي بسبب كثرة الاحتياجات الأكثر أهمية كحاجتها للأمن والسلام والغذاء والدواء والمساواة والعدالة الاجتماعية بكل مكوناتها والآتي تفتقر لها الشريحة العظمى في مجتمعنا الفلسطيني .

ومما لا شك فيه بأن بعد طلب السلطة الوطنية الفلسطينية إلى الأمم المتحدة وبعدما أصبحت فلسطين "دولة مراقب غير عضو" في هيئة الأمم المتحدة بدلاً من "كيان مراقب". ونالت هذه المكانة بعد التصويت عليها من الجمعية العمومية للأمم المتحدة ونجاحها في التصويت ، وقد صوتت 138 دولة لصالح مشروع القرار الذي منح دولة فلسطين هذه الصفة،إذن لزاماً علينا أن تكون هناك استراتيجيات محلية ودولية وإقليمية لتحقيق طموحات شعبنا وفي المشاركة بكافة القنوات السياسية والدبلوماسية التي تحدد هويتنا وكينونة الدولة المستقلة وأحدها الرياضة بكل أشكالها لما تمثله من رقي وإبداع وتطور للشعوب ، وعليه تنشد أنظار الشعوب والحكومات للإطلاع على استراتجيات شمولية للدولة الفلسطينية ؛ وبذلك لا بد للحكومة والمؤسسات الفلسطينية أن ترتقي في كافة المجالات التربوية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية وأيضاً الرياضية ولقد استطاعت الرياضة الفلسطينية أن تثمر وتتميز في الكثير من الألعاب وخاصة المتعلقة بفئة الشباب ولكنها لن تكون متكاملة ما لم تكن متزامنة مع طرح الرياضة النسوية ضمن استراتيجياتها الوطنية الرياضية وضمن إدماج الإعلام الرياضي القائم على النوع الاجتماعي .

وهنا لا بد من عملية آنية للنهوض بالرياضة النسوية وردم الفجوات الناشئة عن واقع ومفهوم ثقافة العيب ولترتقي النساء نحو المأمول لتحقيق طموحاتهن في شتى المجالات والتي لا تنتقص من حقها الكامل في ممارسة كافة النشاطات البدنية كونها تشكل خصائص عديدة جسدية وعقلية ونفسية تكتسبها وتنأى عنها شبح العديد من الأمراض .

وبعيداً عن القول الشائع بأن الاختلافات بين جسد المرأة و الرجل فى النواحى الفسيولوجية وخاصة فى مرحلة البلوغ قد تهدد سلامة جهازها التناسلي ، والتي بالتالي جعلت هناك محددات لممارسة المرأة للعديد من هذه الأنشطة وخاصة للفتيات ودون دراسات طبية مؤكدة تشير للأخطار ، وبذلك تبقى ضمن ثقافة وعادات لا تمت بصلة للأصل في الرياضة الصحية السليمة .

ويقدم دائماً الخبراء من اطباء واستشاريون نصائح عديدة وقائية لتعزيز صحة المرأة تكون جلها تحث على ممارسة العديد من التمارين الرياضية سواء للإناث الفتيات ما قبل الطمث ، وللنساء أثناء الحمل ، وما بعد الولادة ، وحتى ما بعد انتهاء الطمث للسيدات ما بعد الخمسون وتكون من أجل المحافظة على صحة المرأة ورشاقتها طوال حياتها وحتى تقدمها بالعمر، ومن أهم النصائح الأكثر تردداً الدعوة إلى ممارسة التمارين الرياضية المنتظمة، حيث تشير بأن أسلوب الحياة الصحي يمكن في أن يقلّص خطورة أمراض القلب، وضمن تناول نظام غذائي متوازن يساعد في الوقاية من ترقق العظام والتي أصبحت من أكثر أمراض العصر انتشاراً لدى النساء ولغياب أسهل سبل الوقاية والعلاج والممثلة بالرياضة .

وقد اتطلعت على دراسات عديدة تؤكد بأن ممارسة الرياضة أحد أسباب طول العمر, فيها وقاية من العديد من أمراض العصر, فهي تقلل من خطورة الإصابة بأمراض القلب والسرطان وارتفاع ضغط الدم وداء السكر،وتحمي المفاصل، وأحيانا تكون علاجا فعالا للعديد من ألإصابات ، وأزيد بما ترغب به النساء كثيراً وقد يشجعها بأن الرياضة تساعدك سيدتي على البقاء بمظهر حسن، وتؤخر عنك ظهور التجاعيد والشيخوخة.

وتساعدك الرياضة أيضاً على التفريغ النفسي وتعويد الذات على الصبر والتحمل، وذلك من خلال عملية توازن عن طريق تدريب الجسم على أن يكون أكثر مرونة وحركة مستخدماً كمية طاقة أقل وحواس متيقظة .

وتقوي الرياضة عضلات الجسم وتشكلها، وتنمي العظام والأربطة لتحمل المزيد من القوة، وتزيد من مرونة الجسم، وزيادة مرونة الجسم عن طريق الرياضة تقلل فرص الإصابات وتحسن عملية التوازن والتناسق في الجسم.، والرياضة أيضاً مفتاحك سيدتي لباب التحكم في الوزن؛ لأنها تساعدك على حرق السعرات الحرارية الزائدة، وبالتالي بقاءك دائماً في وزن مناسب وشكل متناسق ولياقة جسدية وسلامة عقلية ونفسية أفضل .